المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٠

النفل، وهو في أمره صلاة، وقد نهي عن الصلاة في هذين الوقتين، وعندي هذا القول فإن من يقول به يأخذ السجدة في معنى أنها سنة، وأنها

أنه في معنى لما كانت في معنى الصلاة فإنها تدخل في النهي الوارد عن الصلاة في وقتي بعد صلاة العصر وبعد صلاة الفجر إلى قبيل غروب الشمس وطلوعها، لأن أصحاب هذا القول لا يجيزون البدل في هذين الوقتين فلزم من ذلك أن يقع

الحجر الوارد على الصلاة فيهما

وجاء في قول أصحابنا معنى آخر، وهو أن بدل الصلاة اللازمة في وقتي ما بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، وبعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، جائز أن يبدل فيهما الصلاة اللازمة، وذلك في معنى أنه لو أبدل ركعتي الفجر في هذين الوقتين جاز ذلك في قولهم، لأنه يخرج معهم في ذلك مخرج السنة، التي ليست في معنى النفل، بل هي في معنى البدل، الذي ينظر فيه إلى أن بدل السنة كبدل اللازم، إلا أنه في بعض قولهم إنه لا تصلى ركعتا الفجر تلك الغداة، بعد صلاة الفجر، يعني به ركعتي الفجر، لمعنى قبل

ذلك صلاة الفريضة

أنه

ومعي

يجوز في قولهم أن لو أبدلهما من الغد، بعد صلاة الفجر، وكذلك لو أبدلهما ذلك اليوم بعد صلاة العصر (1)، ببدل ركعتي الفجر لنفس

ذلك اليوم.

ومعي

أيضا؛ أنه في عامة قول قومنا، فمعي أنه يخرج عنهم قول آخر

يجيز ذلك، بأن يصلوا ركعتي الفجر والسنة بعد الفريضة في ذلك اليوم، إذا كان المصلي قد صلى الفريضة؛ بمعنى أنه يكون قد دخل في الجماعة ليصلي الفريضة، أو كان أو إذا كان قد قام له غير ذلك من العذر، الذي كان

معهم

يمنعه من صلاة ركعتي الفجر والسنة، قبل صلاة الفريضة، ولا يبين لي سبب (1) في نسخة بعد صلاة الفجر، وهو بعيد لأن الجملة تكون مكررة.

- IV.