المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧١

يمنع صلاتهما ذلك اليوم بعد صلاة الفجر، ويجيز من يقول ذلك من قومنا صلاتهما ذلك اليوم بعد صلاة الفريضة، ويجيز صلاتهما أيضا في غيره من الأيام بعد صلاة الفجر، وكل ذلك بدل، ويثبت عندي أنه إذا كان يجوز أن يبدلا في غير ذلك اليوم، فلا يبعد أن يجوز ذلك؛ في ذلك اليوم، إذ لا يبين لي علة توجب فرق ذلك

ومعي

؛ أنه يخرج في معاني الاتفاق أن الصلاة على الجنازة إذا حضرت، فقد جازت الصلاة عليها في أي وقت إلا أن يغيب من الشمس قرن أو يطلع منها قرن، فإذا كان ذلك لم تجز الصلاة على الجنازة حتى يستوي طلوعها أو غروبها، وعندي أنه لا يخرج في معاني صلاة الجماعة، أنها تجوز بغير وضوء، لأنها صلاة في معاني الاتفاق إذا أمكن الماء في غير عذر، فأما إذا كان في ذلك مكنة وأمكن أن يجد الماء، فلا تجوز الصلاة عليها إلا بالوضوء، وعندي أنه يمكن ذلك إذا وقع عذره فإن وقع هنالك خوف فوت، أو خوف ضرر يقع على الميت، أو كان العذر قائما بسبب ضيق الوقت الذي يخشى فيه وقوع الضرر في معاني الميت، أو لسبب من الأسباب لأي حال من الحال، أو وجه من الوجوه.

ومعي

؛ أنه إن قيل: تجوز الصلاة على الجنازة بالتيمم بمعنى العذر عند المشاهدة، وكذلك إذا كان الواحد خائفا. من أن تفوته الصلاة على الميت، إذا وجد أنه قد يتشاغل بالوضوء، ولو كان الماء حاضرا، ففي ذلك يقوم العذر الذي يجيز له التيمم.

ومعي؛ أنه في معنى ذلك أنه قد قيل: إذا قام له العذر بمثل ذلك، فإنه يجوز له أن يتيمم ويصلي على الجنازة، وذلك لأنه من الأفضل له أن يفعل ذلك ولا يدعها تفوته، إن شاء ذلك

وأحسب أنه يخرج في هذا المعنى إذا قامت الصلاة على الجنازة لأنها

- IVI -