المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٣

؛ أنه لا ومعي يبعد عندي إجازة القراءة بالتيمم، في حالة عدم التمكن من إيجاد الماء للوضوء، وفي قول من قال بجواز ذلك ولو لم يكن الماء

معدوما، وإذا لم تكن الحاجة إلى عدم استعماله من خوف ولا من ضرر،

6

ولكن يكفي أن يكون العذر لعدم استعماله المشقة قائمة بأي وجه من الوجوه وذلك أيضا في. حالة ما إذا كانت القراءة أفضل من سائر الذكر، على ما قيل في

بعض القول.

ومعي

؛

أنه إذا كان قد ثبت من هذا القول؛ أن صلاة الجنازة تجوز بالتيمم، عند قيام العذر كخوف ضرر على الميت بأي وجه من وجوه الضرر،

6

أو لعدم إمكان الماء، فإنه عندي لا يخرج جواز صلاة التطوع بالتيمم إلا بمعنى ما يجوز ذلك للفرض من عدم، أي من عدم وجود الماء وتعذره، أو مشقة البحث عنه، أو من عذر أو كان ذلك من عذر كفوات وقت، أو تقصير في نيل فضيلة

ومعي؛ أنه في صلاة العيد فإنه قد قيل: إنه لا تجوز الصلاة للعيد بالتيمم، وذلك إذا كان قد حضره الماء، وذلك حتى لو خاف فوت صلاة الجماعة في صلاة العيد، وعندي أنه لو يتوضأ ويصلي ركعتين على وضوء،

أفضل معي من صلاته للعيدين في الجماعة بالتيمم

ومعي

؛ أنه قد قيل: إذا خاف فوت السنة فيها، وهي في نفس الوقت صلاة الجماعة لأنها لا تكون إلا بجماعة، فعند ذلك عليه أن يتيمم ويصلي السنة في الجماعة إذا خاف فوتها، ولو لم يعدم الماء، أي حتى ولو كان الماء موجودا ولكنه خاف إن توضأ أن تفوته الجماعة، ويعجبني ذلك إذا خاف أن لا يدرك جماعة فيها بعد تلك الجماعة، أو إذا خاف إن توضأ مع وجود أن تفوته الجماعة التي هي صلاة إمام العدل، أو خاف أن تكون صلاة الجماعة هي التي يصلي فيها أولو الأمر من أهل العدل من ولاة المسلمين، أو

الماء

- 173 -