الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٤من أولي الأمر منهم من أهل العدل من ولاة المسلمين، أو من أولي الأمر منهم وأولي الأمر من المسلمين، حتى ولو كان يجد جماعة غيرها، قد تكون هذه الجماعة لا تتوفر فيها فضائل الجماعة التي لم يسعه وقتها فتيمم
وعندي؛ أنه يجوز له أن يتيمم ولو وجد الماء، إذا خاف ألا يدرك الجماعة، أي جماعة على أي حال من صلاة العيد، ذلك لأنه عندي تعتبر صلاتها بالتيمم والقيام بسنتها أفضل، لأنها سنة في الجماعة لا على الانفراد، هذه الصلاة إلا بالجماعة، ولذلك ينادى عليها أن الصلاة جامعة
ولا تقوم تجمع من تتجه بهم نياتهم إلى صلاتها في جماعة المصلين وإمامهم، وعندي أيضا أن صلاتها في جماعة هي السنة الواجبة، لأن الأصل فيها جماعة، وهي ليست على الانفراد مطلقا، ومعي أن صلاة الجنازة وإن كانت ألزم في شيء فإنها أكثر قبولا للعذر، لأنها إذا قام بها البعض، وقام العذر على بعض منهم، فإن عمل من قام بها يجزئ عن الباقين المعذورين، أما صلاة العيد عن ذلك، لأنها سنة جامعة، ولأن ثبوت وقتها أن تدرك في صلاة الجماعة، ولأنه إذا كان وقتها قد انقضى، فإنما يكون انقضاؤه بانقضاء وقت الجماعة، التي لا يدرك مثلها في هذا الوقت، ولو كان في وقتها بعد فلا تدرك سنة صلاة العيد إلا في الجماعة، وذلك كما لا يدرك فرض الجمعة وواجبها إلا في الجماعة.
فتختلف
ومعي؛ أنه في معنى القراءة كذلك عندي، يجوز أن تكون بالتيمم عند عدم وجود الماء، أو حتى عند غير المكنة على الماء الذي لا يدخل مشقة، وكذلك إذا لم يكن عدم الوضوء ناشئا من خوف الضرر، فإنه في ذلك كله أحب إلي من ترك القراءة، إلا أن ينشط الانسان في شيء من الطاعة من سائر الذكر، ولا يخاف في ترك القراءة بسبب لمعنى ذلك وتركه يتولد عليه نسيان
شيء مما قد قد تعلمه من القرآن الكريم الذي يخاف الاثم في نسيانه
- IVE -