المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٥

ومعي؛ أنه

معنى جواز التيمم ولو لم يكن عذر يقوم للجوء إليه،

يكون في حالة تقديم طاعة أو صلاة أو قراءة لازمة لا يمكنه تركها، إلا إذا ترتب على هذا الترك إثم النسيان أو ضياع الوقت المناسب لذلك، ويخرج أن التيمم يكون مناسبا في كل حالة من حالات لزوم العمل، كالصلاة

معي

على الميت في وقت لا يسع التأخير فيه لو قام المصلي بالوضوء، أو حضور الجماعة في العيدين، أو قراءة للقرآن الكريم في ورد لازم، فكل ذلك عذر يجيز التيمم، ولو وجد الماء وكان مع وجوده حال الاضطرار إلى تقديم التيمم لتحقيق مصلحة مؤكدة

ومعي؛ أن سائر الأداء المطلوب في الفرائض، فلا أعلم أنه يلزم فيها تطهر بالوضوء، وتقوم على غير تطهر ما سوى الصلاة وأشباهها، وكذلك بجانب الصلاة مما يلزم أداؤه على طهارة، وأشباه الصلاة كالقراءة والطواف بالبيت الحرام، فقد جاء في الأثر بأنه بمنزلة الصلاة، وإذا ثبت فيه ذلك وأنه كالصلاة فإنه لا يقوم إلا بالطهارة التامة من الوضوء، وسواء كان الطواف فريضة أو كان سنة، أو في قول من اعتبره تطوعا، فلا يصح على أي حال وبأي وجه من الوجوه، فإنه لا يصح إلا بمعاني الطهارة والتطهر.

كذلك ركعتا الطواف هما في معناهما وحقيقتهما صلاة، ولا يجوز في الحج أو العمرة ولا في سائر الطواف، أن يكون كل طواف وكل ركوع إلا على طهر، وبتطهر على حسب ما يوجب الطهارة للصلاة، ولا نعلم أن في هذا اختلافا بين أحد من أهل العلم، أن الطواف وركوع الطواف يستوجبان ما تستوجبه الطهارة للصلاة، وذلك هو الوضوء.

؛ ومعي

أنه في معنى حكم سائر المناسك كلها، فيخرج عندي على أن

ذلك من الإحرام، والسعي بين الصفا والمروة، والوقوف بعرفات والمزدلفة

- 175 -