المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٨

ومعي؛ أنه يبقى ما يفسد الصوم من الحيض والنفاس في معاني الاتفاق، ولم يثبت عليه بنفس حصول الجنابة فيه، من فساد صومه إذ هو مخاطب بالغسل منه من حينه، وأنه إذا غسل به ثبتت له الطهارة، فتثبت له معاني الجنابة في الانسان الصائم، أنه يتركها فيه بعد القدرة على الغسل من غير عذر، مما يكون له من أسباب العذر أنه مفسد لصومه، إذا عناه ذلك في نهار، أو أصبح عليه على هذا السبيل، بمعاني ما يشبه الاتفاق في أمر الحيض والنفاس، فإذا لم يغتسل من غير عذر فهو مبطل لصومه، وأكثر ما قيل عندي أنه مفسد لما مضى من صومه إذا لم يكن له عذر ولا متعلق بسبب يخرجه من حال التعمد بترك الغسل والجهل له، إلى تعلق من سبب من الأسباب

6

يومه

مما يتأول فيه معنى يخرج له تأويل يكون له به متعلق يخرجه من هذين المعنيين، فإذا ثبت له سبب خرج في معاني أكثر ما قيل عندي إنه بما عليه فساد. وبدل يومه، ويخرج عندي في معاني الاتفاق، أنه إذا لم يقصر في الغسل، أو كان له عذر من عدم ماء أو ما يشبه ذلك فتيمم عند العذر أنه لا شيء عليه

وأن صومه تام.

،

وكذلك يخرج عندي القول في الحائض والنفساء، أنهما إذا طهرتا من نفاسهما وحيضهما، وصارتا بحال من ينفعه التطهر، ويثبت لهما بعد التطهر وزوال صفة الحيض والنفاس، فيثبت لهما الصوم في ذلك، فإذا تركت إحداهما الغسل، أو تركتا كلاهما الغسل للتطهر مما كانتا فيه، أو تركتا الصوم، أو تركتا الغسل وصامتا بغير غسل، فتلحق عندي أحكامهما في هذا الفصل، في أحكام ما يفسد الصوم ويتمه ما يخرج في الجنب، وأنهما إن تركتا

،

الغسل وصامتا، أو لم يصوما من غير عذر، فإذا لم تصوما فذلك أشد والقول فيه على غير هذا المعنى إلا من عذر يكون لهما في ذلك، يخرج في تأويل يتعلق ما فيه متعلق، ولكن إذا صامتا على ترك الغسل من الحيض والنفاس فيخرج في معاني التساوي والاتفاق، والأشباه في هذا فيهما أنه يلزمها ما يلزم

- 178 -