المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٩

تارك الغسل من الجنابة على العلم والجهل، بغير تأويل سبب من أسباب العدل أن يكون عليهما في ذلك بدل ما مضى من صومهما، في معاني أكثر

ما يخرج من القول، وإذا كان لهما سبب فيخرج أنه عليهما بدل ذلك اليوم ولعله في بعض القول أنه إنما عليهما بدل ذلك اليوم، ومتى ثبت ذلك فيهما أو في أحدهما في هذا الفصل من أمرهما، فمثله عندي في الجنب لأنهما تساويا به وتساوى بهما، ويشبهانه ويشبههما في هذا الفصل، وفي هذا الفصل الأول لولا اختلافهم في تطهره وغير تطهرهما، ويبقى حكم ذلك فيهما، وزوال ذلك الحكم عنه في حكم التطهر إذا تطهر، ويبقى الحكم فيهما ولو تطهرتا فوافقتهما ووافقتاه، إلا فيما خصه دونهما وخصهما دونه فيما لم يتساووا فيه.

وأحسب أنه قد قيل: إنما على الجنب، إذا لم يغتسل من جنابته أبدل يومه، ولا يبعد ذلك عندي في معنى ثبوت القول فيهما فيما عندي، أن أكثر القول أنه إنما عليهما في هذا الفصل، أعني الحائض والنفساء فساد يومها ذلك، وليس يبعد عندي ذلك فيهم كلهم، لقول من يقول: إنه كل يوم من شهر رمضان فريضة على الانفراد، وأنه ليس هو کله فريضة واحدة، وأنه ثلاثون فريضة، وذلك ثابت في المعنى في الاعتبار، وذلك أنه ليس الصوم فيه بمتصل، بل هو منفصل يقطعه الليل، وكل شيء منفصل فلا يلحقه أسباب المتصل، وإذا ثبت هذا المعنى، لحقه من الحكم أن يكون إذا فسد صوم اليوم فإنما يفسد وحده ولو كان على التعمد

ومعي

أنه؛

على قول من يقول: إنه كله فريضة واحدة، فإذا فسد اليوم فيه لمعنى مما ينقضه لحق الفساد كله، وأقل ذلك مما مضى ولا يبعد إذا ثبت أنه فريضة واحدة، أن يفسد بفساد الشيء منه أوله وآخره، لأن معاني ذلك يلحق في الصلاة والوضوء، وجميع ما كان شيء واحد من الأعمال بالأبدان، مثل الحج والعمرة وأشباه ذلك، وعندي أن مثل هذا لا يختلف فيه

- 179 -