المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٢

يحيونه بتحية السلام، ورضوان الله عنه أجل وأكرم، وعطاء الله له أعظم وأكثر، من الله علينا وعلى جميع المسلمين بذلك، وسلّمنا وإياهم من جميع

المهالك.

واعلم أن الصلاة من الله فريضة لازمة، وهي في معنى الدعاء بالخير، وهي من الملائكة استغفار، ومن الله رحمة، وهي مشتقة من تقويم اعوجاج المصلي ليتحقق معراجه. وهي أيضا عبارة عن الأفعال المعلومة المعبر بها شرعا بالأقوال والأفعال، التي تفتتح بالتكبير وتختتم بالتسليم، وتظهر حقيقة الدعاء فيها بالتوجه القلبي ولو بلا نية، وهي صلة بين العبد وربه، أو هي صلة بين الله والعبد، أو هي قُربة إلى الله سبحانه، وشواهد فرضها في كتاب الله قائمة، من ذلك قوله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الراكعين) (1)

وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مَنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ

الله إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرُ (2)

أَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتِ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ علَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ

بِمَا تَعْمَلُونَ) (3)

وكذلك قوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلكَ دِينُ الْقَيِّمَة) (4)

وكذلك ما جاء في الآية الشاملة من كتاب الله - تعالى ـ والتي بينت معنى

(1) الآية (43) من سورة البقرة.

(2) الآية (110) من سورة البقرة.

(3) الآية (13) من سورة المجادلة

(4) الآية (5) من سورة البينة

- JAY-