المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٨

؛ أنه قد ورد في الأثر على قول من قال بذلك: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعي

قال: «إن الصلاة مرضاة الرب، وذلك زيادة في شرفها وأفضليتها، وهي محبوبة الملائكة وسنة الأنبياء بمعنى طريقتهم الواجبة، وهي أصل الايمان بمعنى أنها أصله بعد التوحيد، وهي سبب لاجابة الدعاء والقبول عند الله وهي بركة في الرزق وراحة للبدن، وهي تشفع لصاحبها عند الموت، وعندي أنها تشتمل على الفضائل التي تتضمن جميع طاعات المتعبدين المجتهدين من جميع المكلفين، فوجب لذلك الاهتمام بأدائها على وجهها بحضور القلب وإخلاص النية لله وتمام الخشوع رجاء القبول، والخوف من العقاب على تضييعها، والله سبحانه يتقبل من عباده بمحض فضله، والصلاة عماد الدين وقبول الله لها ربح عظيم.، وثواب منه سبحانه وفضل كبير.

فيه أحد

ومعي؛ أنه قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في فعله بما لا يرتاب ولا يختلف، عن فريضة الصلاة وتفاصيل أركانها وآدابها وفضائلها، بما يطول وصفه ويتسع الكتاب به، مما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثبوت ذلك في أوقات وإثباته عنه وعن الأمة المهتدين عنه

وعندي؛ في معنى ما قيل: إن أول خطاب خاطب الله به المؤمنين، عنه بالصلاة، وأول ما خاطب الله به المؤمنين في أمر الصلاة عند حضور وقتها والعمل بها، الطهارة لها بعد إزالة النجاسات والأذى عن البدن، وذلك في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُ وَسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وإِن كُنتُمْ جُنْباً فَاطَّهَرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَو عَلَى سَفَر أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَو لا مَستُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبَاً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُـ

وَأَيْدِيكُم منْهُ مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مَنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُه ن حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَ كُمْ وَلَم

نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (1)

(1) الآية (6) من سورة المائدة.

- 188 -