المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٩

فثبت الأمر في فرض الوضوء للصلاة بكتاب الله - تعالى -، وثبت كذلك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حث على ذلك بقوله: لا إيمان لمن لا صلاة له، ولا صلاة لمن لا وضوء له، ولا صوم إلا بالكف عن محارم الله». وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة بغير طهور، والطهور شطر الإيمان، وقوله: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صلاة لمن لا طهر له»

الأذن، ويعمم

فالفرض في الوضوء غسل الوجه، واستفراغ حدوده وحتى يأتي عليه الغسل كله، وهو ما واجه به الانسان وظهر، وحدّه من معتاد منبت الشعر ليتم تعميم الوجه من الأعلى إلى منسدل اللحية، وعرضه من الأذن إلى غسل الوجه كله، وأقل ذلك مرة واحدة وهو الفرض الذي لا يقبل الله دونه، ومعي أنه يخرج في معاني ذلك غسل ما أقبل إلى الوجه من اللحية لثبوت ذلك. من الوجه عندي، قبل أن تنبت فيه اللحية. ومعي عن الرجل إذا أخذت لحيته شيئا من وجهه، فهل عليه أن يدلك شعره المتصل من اللحية بوجهه حتى يصل الماء إلى الجلد الذي تحت الشعر؟ فعندي أن عليه ذلك في جميع ما كان من وجهه، سواء كان فيه شعر أو لم يكن فيه شعر، أنه في بعض قول من يقول: إن عليه أن يبل الجلد من تحت لحيته من غير الوجه، ومعي أن حد الوجه من اللحية ما أقبل من اللحي الأسفل أحب أن يكون من الوجه في الوضوء.

ومعي

ومعي؛ أنه قد ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توضأ فغسل مواضع الوضوء واحدة واحدة، ثم قال: «هذا وضوء من لا يقبل الله صلاته بدونه، ثم توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة ثانية ثم غسل مواضع الوضوء مرتين مرتين، ثم قال: «هذا كاف لمن فعله، ثم توضأ ل مرة ثالثة فغسل مواضع الوضوء ثلاثا ثلاثا ثم قال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء ـ عليهم السلام - من

السنة عنه قبلي، وهي

- 189 -