الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٢العمد، أو كان قد تركه على الجهالة، مما يقع على هذا المثال، فقد قيل: إنه لا يهلك بذلك وعليه البدل ولا كفارة عليه، وليس له ترك شيء من
الفرائض
ومعي
؛ أنه متى جاز ترك شيء من الجارحة، فإنه يكون في معنى حكم ذلك أنه يكون في معنى جواز أنه يترك الجارحة كلها، ومتى كان معنى حكم ذلك جائزا، بمعنى جواز ترك الجارحة كلها، فإنه بذلك يجوز ترك الوضوء
كله، فهذا المعنى على هذا المقصود إن شاء الله
ما
؛
أنه يختلف الحال إذا كان قد ترك الفرض أو شيئا منه، وهو ومعي يقع عليه هذا المثال على حد الغلط والنسيان، أو كان قد أراد غسل الجارحة فتبين له أنه قصر دون أحكامها بترك ما ذكرنا، مما يقع عليه هذا المثال، فهذا عليه إعادة الصلاة إذا صلى على ذلك بعد أحكام الوضوء، وبعد أدائه على
كماله
ومعي
أيضا؛ أنه إن كان قد ترك على النسيان أو الغلط أقل مما وصفنا، مما ا يقع عليه هذا المثال، في معنى ما أوضحنا وبينا، وبعد أن فعل ذلك قام فصلى، فعندي أنه لا إعادة عليه في صلاته في بعض قول المسلمين. وقال. من قال: عليه إعادة الصلاة، لأنه عندهم في معنى أنه لا يجوز ترك شيء من الفرائض على عمد ولا على نسيان، وهذا الذي تركه من جارحة، هو في حكم الفرائض يعتبر فرضا، وهو من كمال الفرض،
فلا يكون تمام الفرض إلا باستكمال الفرض، فافهم ذلك وبالله التوفيق
ومعي؛ أن السنة الثابتة في الوضوء الموجودة عن النبي صلى الله عليه وسلم والتي أمر
بها، والتي ثبت العمل منه بها فهي التي ورد ذكرها في السنن، وفي أقوالهم اختلاف في انعقاد الوضوء بترك التسمية، مع تواطؤ الأمر بها على الوضوء
- 192 -