الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٤على ذلك:
فقد قال من قال: إن عليه البدل
وقال
من قال: لا بدل عليه
وقول من يقول: عليه البدل هو الأكثر، وهو المعمول به إن شاء الله
وأما من ترك ذلك على الخطأ أو النسيان:
فقد قيل: لا يجوز ترك السنة مطلقا، سواء كان هذا الترك على عمد، أو كان الترك على نسيان أو كان على خطأ، ولذلك ففي معنى هذا القول فإن عليه بدل الصلاة، إن كان قد صلى تلك الصلاة بعد أحكام الوضوء.
وقال من قال: لا بدل عليه في ذلك
والقول الأكثر: إنه لا بدل عليه في ذلك
ومعي
؛ أن الأذنين أنهما من سنن الوضوء، فقد جاء الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم
بالندب إلى مسحهما، فلا يستحب تركهما، فإن تركهما تارك على عمد أو نسيان، ما لم يدن بتركهما أو يخطئ من عمل بهما، ولم يرد خلاف السنة في تركهما فلا إثم عليه وصلاته تامة، ولا نعلم في تمام صلاته اختلافا، وقد اشتهر العمل والأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يمسحهما زائدا كالمضمضة، وعندي أنه في معنى ذلك يكون الاستقلال بمسحهما على أنه سنة، والمعمول به يقوم على دليل أن مسحهما لا يكفي عن فرض الرأس، وكيفية مسحها أن يدخل اصبعيه في صماخ أذنيه ويمسح ظاهرهما وباطنهما، ويستحب تجديد الماء لهما، على أنهما مستقلتان وأحب للمتوضئ أن يأخذ لهما ماء جديدا
واعلم أنه لا ينفع قول وجب القول به، ولا عمل وجب العمل به من
- 198 -