المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٨

علم

، ولو في حرف واحد من الحروف، أو معنى من المعاني من أمر الدين أو غيره، من جميع الأشياء، ولم يسعه ذلك؛ وهو به في حكم الدين هالك؛

نعوذ بالله من جميع الفتن والمهالك

•

وكذلك يخرج معاني جميع الأحداث والأعمال من طريق علم الشهرة من جميع ما يوجب حكم الهدى والضلال، وما يوجب العداوة والولاية، وجميع يوجب علم السعادة والشقاوة، والايمان والكفر، ويوجب البراءة ممن وجبت عليه البراءة، بعد الشهرة المؤدية لأحداثه، ويوجب الولاية لمن صحت له المعاني الموافقة بصحيح الشهرة المؤدية لأعمال الموافقة، في كل حال من أحواله، بموافقة أفعاله وأقواله، وجميع ما يوجب له الموافقة،

"

ما وجميع يوجب عليه الخلع والمفارقة، ولا يجوز ولا يصح في معاني صحة هذا ولايته. ولا وجوب الأحكام فيه، في معاني أصول قبول الإسلام، باختلاف ولا ريب ولا شبهة ولا عيب، في جميع ما صح بمعاني حكم الشهرة، تخرج من جميع الكائنات الصحيحات في الأصول، بعد أن لا تكون صحة الشهرة بذلك

تخرج على معاني صحة الدعوى من شهرة الأحداث

ومعي

أنه يخرج على معاني أحكام الاتفاق الذي لا يجوز فيه الاختلاف، أن الدعاوى؛ وإن كثرت وتواترت بها الأخبار، وانتشرت وتظاهرت في الآفاق، وشهرت بمعاني ما يخرج به من الشهرة، وما تواترت به الأخبار والمقال، من الاتفاق والكثرة، حتى يصح مع من صحت معه، ويصير ذلك معه من صحتها، كواجب العلم والخبرة، مما لا يشك فيه ولا يرتاب، بمنزلة علم الصحيح من الشهرة.

مات ا كان

ولو صح ذلك في جميع مصره، ومع جميع أهل زمانه وعصره، علم ذلك له، ولا عليه حجة، ولو جاز له أن يشهد بذلك، ولا يعتقد صحة حقيقته، إذا كان في الأصل شهرة دعوى فيه، وإنما كان أصل معانيه دعوى، وأصل تواتر الأخبار عنه وفيه، وإنما كان عن أصل دعوى من المدعين له،

- 88 -