المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٠

ولا تبطيل ذلك بالحرف الواحد الموافق للدين، ولو كان جميع أهل عصره وأهل مصره؛ من المقرين والمنكرين، لتبطيل ذلك الحرف من الحق، وعلى تحقيق ذلك الحرف من الباطل مجتمعين ومتفقين، وهم عنده وفي مذهبه في دينه أئمة في الدين، ما وسعه ذلك، ولا جاز له عند الله في ذلك، ولكان بذلك عند الله من الهالكين، فكما لا يجوز له قبول الباطل من الدين. كذلك لا يجوز له قبول الباطل من الدعوى، وجميع ذلك في حكم دين الله؛ في تحقيق باطل ذلك، وتبطيل حقه في الحكم بالسواء، كما لا يجوز له أن يشك في علم الحق، المنادى إليه علمه، من طريق الشهرة، من أحكام الدين، كذلك لا يجوز له أن يشك في علم الحق الذي هو في علم الله، في

صحيح

يرجع

حكم دينه؛ حق وصحيح، من جميع الأشياء من الأقوال والأفعال، من الهدى منها والضلال، ولا يجوز له أن في ذلك بعد العلم إلى الجهالة، ولا بعد الهدى إلى الضلال، وحكم ذلك سواء في علم أصول الدين، من دين الإسلام، وعلم ما يصح من الحق الواجب به، من حكم من الأحكام؛ من أحكام الإسلام؛ من جميع الأشياء الواجب تصديقها من المصدقات، وتكذيبها من المكذبات، وتحقيقها من المحقات، وتبطيلها من المبطلات، وما يوجب من ذلك حكم الولايات، وما يوجب منه حكم العداوات، فجميع الحق؛ من نقل الشريعة وقبولها، في أحكام ما يخرج من أحكامها، كله سواء في معاني حكم ما يوجب حكم الشهرة، وكذلك حكم الباطل في الدين، وحكم دعاوى المبطلين من ذلك، في حكم الحق سواء، ولا يجوز قبول شيء من هذا، لا من الباطل في الدين، ولا من الباطل في الدعوى من المدعين، ولا يجوز الشك ولا الجهل في شيء من أحكام الشريعة في الدين، ولا في شيء مما يوجب الحكم فيها بالحق، من أحكام المحقين، ولا من أحكام المبطلين من المحقين في الدين؛ من أحكام المسلمين، مما ثبت من أحكامهم، من جميع الأحكام الثابتة، ومن جميع أحكام الإسلام، مما يخرج حكمه في تحقيق الحق أو تبطيل الباطل في أحكام الدين والبدع،

-4.-