المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٢

هم

من الجائرين، إذ وافق الباطل في حكم رب العالمين، فيما يعبد الله به أهل دينه من المسلمين، القائمين بالعدل في ذلك، والحاكمين في ظواهر حكم الدين، ولو كان المدعون عليهما في ذلك. الصادقين، فيما غاب من أمورهم في حكم الدين، وكان الحاكمون لهما بالعدل والصواب من الجماعة الذين هم حجة في دين الله، وفي ظاهر حكم دينه من الكاذبين والجائرين، فلا يجوز لمن علم ذلك ولا من جهله؛ مخالفة حكم ظواهر الدين

دين رب العالمين؛ فيما تعبد به المسلمين.

6

الذي ثبت في حكم

وكذلك لو شهر في أهل المصر، عند هذا الناشيء، الذين كلهم خونة، فاسقون في دين رب العالمين، في فضائل علي بن أبي طالب، وميلهم إليه، وولايتهم إياه، فشهر منهم فضائله التي هي منه صحيح، والتي تستوجب بها في حكم الدين؛ الولاية، فصح معه ذلك وتحقق، كان له وعليه تصديق ذلك وتحقيقه، لأن ذلك في الأصل حق ليس بباطل، وعليه

ولايته، إذ كان ذلك مستحقا للولاية في حكم الحق، لا في حكم الباطل وليس ذلك بدعوى منهم في حكم الدين، كما كان ذلك منهم دعوى على أبي بكر وعمر في حكم الدين، بل هم فيما قالوا في علي بن أبي طالب من الحق والعدل الذي كان منه في الأصل، محقون وصادقون، وإن كان في ولايتهم له على ما ثبت عندهم في علمهم، دون علم هذا الناشيء معهم؛ من المبطلين، بشهرة الحق منهم، بفضائله الصحيحة التي ليست بدعوى ولا كذب، حق وعدل في حكم دين الله، وقبولها عدل، والحكم بها عدل، والشك فيها بعد صحتها، وإبطال الحكم بها باطل، لا: يسع ذلك، ولو لم يعلم كيف كان الأصل في ذلك، من هذه الشهرة، أنها بالميل والحيف، وأنهم قد علموا منه خلاف ذلك

وإن كانوا قد علموا أنه لو شهر ذلك كله معه؛ مما قد علموه، انتقض

الذي في يده عليه، من صحة الفضائل والعدل، بما قد ألبس ذلك. من قليل

الحوار أو كثيره، ولو بحرف واحد

- AY-