المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٣

فافهم معاني ثبوت الحق بالشهرة، وثبوت الباطل بالشهرة من وجه واحد، كيف كان الحق حجة، والباطل ليس بحجة، وكله إنما صح من طريق الشهرة.

الدين

ولو انتقل إليه علم فضائله بالشهرة منهم، وعلم شيئا مما ينقل تلك الفضائل من أحداثه، أنها كانت منه بعد الفضائل، وتأدى إليه علم ذلك بالشهرة منهم، فوقف على جميع علم ذلك، والحكم فيما تأدى إليه من علم حدثه، محتمل للحق والباطل، فكان في إجماعهم أن ذلك منه حق، وأن خصميه والقوام عليه في ذلك هم المبطلون، وأنه إنما قتلهم على باطلهم، وقد يحتمل ذلك في حكم العدل، فوجد الإجماع من جميع من أدرك على ذلك منه، على هذا الأصل، وجهل هو حكم ذلك، وحكم تمييزه، ووجد الإجماع منهم على تصويبه، فيما هو محتمل له في الحكم عند المسلمين، البصراء بحكم، فكان ذلك في الأصل عند المسلمين في حكم دينهم، الذين هم حجة على خلاف ما أجمعوا عليه، وأن إجماعهم ذلك الذي صح معه منهم خارج دعوى، في حكم الدين، فيما غاب عن هذا الناشيء، من هذه الأمور كلها، لما وسعه قبول الدعوى منهم في هذا الحرف، ولو جهله، إذ الدعوى ليست بحجة، ولا جائز قبولها من جميع من قام بها، وعليه في هذا الحكم المتأدى إليه في العدل، أن يكون مع الصادقين المحقين، كما فرض الله عليه؛ حضروه أو غابوا عنه، سمعهم أو لم يسمعهم ومن الحق والعدل عليه؛ أن يبرأ ممن صح حدثه، فيما تأدى إليه بعلم الشهرة، من جميع ما تأدى إليه علم ذلك، إذ ذلك في الأصل حق، ويبر، ويبرأ منه في ذلك براءة بالدين، فإن جهل ذلك وجهل الحكم فيه، فلم يتوله بدين، وتولاه برأي لا بدين، ولم يبرأ من أحد من علماء المسلمين برأي ولا بدين، من أجل براءتهم منه ولا ممن برئ منه، على حدثه ذلك، ولا وقف عنهم برأي ولا بدين، ولا برئ من أحد من المسلمين من أجل

من

الضعفاء

ذلك، برأي ولا بدين، ولا وقف عنهم بدين

- 93 -