المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٤

فمعي

أنه سالم مسلم، فإن تولاه على ذلك، أو تولى أحدا ممن تولاه

على ذلك بدين، أو تولاه هو بدين؛ لم يسعه ذلك، وكان من الهالكين

وكذلك لو لم تصح معه فضائله ولا أحداثه، إلا إن وجد أهل المصر كلهم؛ وهم في منازل الفضل والعلم في ظاهر الأمر، إلا أنهم الظاهر علمهم في حكم دين الله، أن دينهم ذلك دين الضلال والخلاف، وهم

منتقلا

نساك علماء

زهاد عباد، أمناء في دينهم ذلك؛ دين الرفض والشيعة، فلم يصح معه من أمور علي بن أبي طالب أحداث ولا فضائل، ووجدهم مجمعين على ولايته، شهودا له بالفضل والإسلام، والعدل والموافقة للحق، على غير ما يكون من أخبار فضائله، والإشهاد منهم له بالإسم من الأسماء الفاضلة الموافقة العادلة؛ فلا يجوز أن يتولاه بولايتهم، إذ هم في ذلك الأصل غير حجة في الولاية، لأنهم في الولاية مدعون في حكم الدين بجميع من تولوه من المحقين والمبطلين، فلا حجة له في ولايتهم ولا بولايتهم، في حكم الدين دعوى ولا تقوم بالدعوى حجة، علم ذلك الناشيء بمنازل الحجة وجهلها، لأنه لا حجة في ولاية المبطلين ولو شهرت وظهرت، وثبت الإجماع منهم في البصر من جميعهم، وكلما كثروا كان أضعف حجتهم، وأكثر دعواهم، ولو تولوا على ذلك من واجب ولايته ولازم ولايته في الدين من السالفين؛ مثل سليمان الفارسي وصهيب الرومي وبلال الحبشي، الذين معنا أنه قيل إن أهل القبلة كلهم في مذهبهم مجمعون على ولاية هؤلاء الثلاثة؛ من صحابة رسول الله له ولعلهم فيما سواهم على ما قيل مختلفون في الولاية لهم والبراءة

منهم

فلو أجمع أهل الضلال في الدين من جميع العلماء منهم، والعباد والنساك منهم والزهّاد؛ على ولاية هؤلاء الثلاثة، أو ولاية أحد منهم، وصح ذلك مع أحد منهم بالشهرة، أو بمعاني الرفيعة والخبرة على غير شهرة منهم لفضله الذي هو في الأصل منه فضل وعدل، مما يستوجب صحة ذلك بالشهرة في الولاية ممن صح منه، فلا يجوز أن يتولى هذا الناشيء لهؤلاء الفاضلين في الأصل في

-12 -