المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٥

حكم الدين، عند علماء المسلمين بشهرة ولايتهم، مع أهل هذا المصر المحقين، فإن تولى أحدا منهم بولاية أهل هذا المصر، ولوظن أهل هذا المصر هم المحقون وهم المسلمون، وأنهم الحجة فيهما تولوا ما وسعه ذلك، ولا جاز له، إذ ذلك دعوى، في حكم دين المسلمين.

•

ولا يجوز قبول الدعوى، عُلمت أو جهلت، قلت أو كثرت من جميع ما كانت وصحت، فإن تولاه برأي لا بدين لم يضق عليه ذلك.

وكذلك لا يجوز له أن يتولى أحدا من علماء أهل الخلاف، ولا من أفاضلهم، ولو جهل أمرهم، ولو ظن أنهم أهل الحق وأهل الفضل، ما جاز له أن يتولى أحدا منهم بدين، وإن تولى أحدا منهم برأي بالقصد منه إلى ولاية المسلمين، وأهل طاعة رب العالمين، ومن رأيه فيما ظهر من هؤلاء في قصده، إلى ولاية المسلمين وأهل الطاعة لدين الله واقفين، يتولاهم على أنهم في رأيه ممن تجب ولايته من المسلمين، أو كانوا ممن تجب ولايته؛ على اعتقاد ولاية الشريطة وبراءة الشريطة منه، في أولياء الله، على ما يصح له في اعتقاد

الدين

من

وكذلك لو شهر من أهل مصر من ضعفاء المسلمين، ليس فيهم أحد من أهل العلم بالولاية والبراءة، من علماء المسلمين، فشهر منهم ولاية أحد سالف المسلمين؛ من المهاجرين والأنصار، أو من التابعين أو من تابعي التابعين، ممن يستحق الولاية في أصل الدين، عند علماء المسلمين، لم تكن ولاية الضعفاء على القطع، على غير صحة من فضل المتولى، الذي يستوجب به الولاية، بما تقوم به الحجة من علم ذلك

لأنه لا تكون شهرة ولاية الضعفاء، ولا تقوم بهم. حجة، وولايتهم

خارجة بمعنى الدعاوى، ولو كانوا من المسلمين

لأنه من لم يكن في قوله حجة؛ فهو خارج بمعنى الدعاوى، ومن خرج

-40 -