الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٦قوله بمعنى شهادته وسماعه دعوى؛ خرج بمعنى الشهرة منه بذلك القول
دعوي
ولا يجوز قبول الدعوى ممن جهل حكمها، أو علم حكمها؛ ولو شهر ولا يتهم وهم علماء، ممن تقوم به الحجة في الولاية والرفيعة، لأحد من الناس باسمه وعينه، ولو كان منهم واحد ممن تقوم به الحجة في الولاية، ممن لو رفع ولايته على الانفراد، كانت ولايته جائزة للمرفوع إليه ولايته؛ علم ذلك أو جهله، إذا كان ذلك نازلا منه بمنزلة الحجة، ولو جهل هو الحجة، وكان قول الواحد في الرفيعة والشهرة عنه، أنه يتولى هذا الشخص؛ أو المسمى المعروف باسمه وعينه، وهو من العلماء الذين تقوم به الحجة في الولاية، إذ هو يبصر أحكام الولاية والبراءة، حجة في الولاية.
ولو كان هذا المتولي على هذا النحو، ممن لا تجوز ولايته للمتولى، فكان قد تولاه في الأصل بما لا يسعه، ولو تولاه بالباطل؛ لكانت ولايته بالرفيعة
6
فيه، وبصحة شهرة ولايته له حجة، ولو كان واحدا، ولو شهرت ولايته له على غير ألسن المسلمين، إلا أنه قد صحت ولاية ذلك العالم من المسلمين لهذا المتولى، بما لا شك فيه من طرق الشهرة، ولو لم يعرف من أين صح. معه، فإن تلك الصحة من طريق الشهرة بمنزلة ولايته له بالرفيعة وبالسماع، ولا تكون ولايته له حجة لمن تولاه بولايته بسماعه لولايته، أو بصحة شهرة
ولايته عنده
•
عنه ذلك
ولم تكن صحة شهرة ولاية أهل المصر من الضعفاء كلهم حجة، لمن صح معه ذلك، إذ كانوا في الأصل ليسوا بحجة في الولاية؛ أن لو سمع منهم ذلك ورفعوه، وشهروا به، لم يكونوا بذلك حجة
ومعي أنه لو شهر ولاية المسلمين لأحد من الناس بعينه، ولم تصح عنده من تولاه من المسلمين تلك الشهرة، لم يكن ذلك موقع ثبوت ولايته، وكانت تلك عندي شهرة دعوى، لأن المسلمين منهم الضعفاء والعلماء، وليست
-47 -