الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٧ولاية الضعفاء المسلمين ولو كثروا، وشُهر ذلك منهم؛ بحجة، ولا تجوز من
الولاية بولايتهم على ذلك في حكم الظاهر.
ولو ثبت من طريق الشهرة، من حيث لا يعلم أو من حيث يعلم أن أحد علماء المسلمين، أو واحدا منهم بعينه، من حي أو ميت، أو أنه في الولاية معهم، على معنى الشهرة، كان ذلك عندي حجة في ثبوت ولايته، وجازت ولايته في حكم الظاهر عندي، من طريق الشهرة، بمعنى حكم الولاية له على حكم الرفيعة، لا على صحة حكم موافقته، لأن من الولاية والموافقة والخبرة، أو تصحيح شهرة، كانت ولايته في حكم الظاهر على سبيل موافقته
صحة
ومن ثبتت ولايته بالرفيعة بسماع أو شهرة، ثبتت صحة الحكم بولايته، والحكم بموافقته، ولا أعلم بموافقته والعلم بوجوب ولايته، وليس للمتولى بالرفيعة معنا أن نعتقد صحة موافقة متولى ولا صحة ما تجب ولايته، وإنما يلزمه ويجب عليه ويجوز له؛ ما ثبت من الحكم في دين الله، من ثبوت هذا المتولى، كما يلزم الحاكم أن يقبل شهادة الشهود، إذا كانوا عدولا في حكم العدل، ولا يجوز له أن يرد شهادتهم، ولا يجوز له أن يشهد لهم، وإنما يقبل الحجة التي قد ثبتت شهادتهم في الحكم
بصدقهم
وكذلك ليس لمن شهد الحكم من الحاكم، أو لمن حكم له الحاكم، أو لمن حكم عليه الحاكم، أن يحكم برد ذلك على الحاكم، أو لا يخطؤه فيه، إذ هو حجة في الحكم، إذا لم يعلم أنه حكم بباطل
ولا يجوز لأحد هؤلاء أن يشهد للحاكم، أنه حكم بالعدل، فيما غاب عنه، ولا يعتقد عدله ولا صدقه فيما قال وحكم، وإنما يلزم الحكم في هذا على معنى قبول الحجة، في جميع هذه الأشياء، من قبول الشهادة وقبول الحكم في الأحكام، وقبول الولاية في الرفيعة، وقبول الشهادة فيما يجب من الأحكام في الأحداث في البراءة
- AV.