بهجة المجالس المشتملة على فنون كثيرة من العلوم والحكم والمواعظ خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

بهجة المجالس لخلفان السيابي

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

اما الخطاب الى التكليف قسمته * والوضع هذا عتبار الشرع عندهم

وذاك ان خطاب الله خالقنا * للخلق هو الى قسمين منقسم

خطاب وضع وتكليف يكون فما * لذاتِه كُلفت افعاله الامم

تعبداً فالى التكليف نسبتهُ * مثل الصلاة اقيموها لتغتنموا

وان يكن علة للغير أو سبباً * او كان شرطاً به المشروط معتصم

فهو المسمى خطاب الوضع عندهم * مثل الوضو لصلاة هو ملتزَم

لو لم تجب لم يجب لكنها وجبت * لذا أُمرنا به والامرُ مُنحتم

اما الذي يقتضي التخيير فهو كما * ابيح فعلا وتركا ليس ينحتم

لان احكام شرع الله قد قسمت * لخمسة هاكها في النظم تنتظم

هي الوجوب كذا التحريم قابله * والندب قابله التكريه عندهم

فما يثاب على فعل وعوقب في * ترك له واجب في الحكم ان حكموا

وعكسه ما ثواب الترك يلزمه * ثم العقاب على فعل هو الحرم (1)

والندب ما فعله فيه الثواب ولا * عقاب في الترك اذا ما كان ينجزم

فتلك اربعة تمت وخامسها * هو المباح من الاقسام ينقسم

فيه المكلف بالتخيير لا حرج * في الفعل والتركِ قطعا ليس يأتثم

انواعه ليس تحصى كثرة مثلا * كالأكل والشرب من غير اضطرارهم

(136)

١٤١ / ٣٤٩