بيان الشرع للمحمد الكندي 18-21 غير كامل
الجزء ١ · صفحة ١٢قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج في قول أصحابنا في هذا الفصل نحو ما حكي من الاختلاف، ففي بعض قولهم إنه يزكيه لما مضى من السنين قليلا كان أو كثيرا، وقال من قال: إنما /58/يزكي لما مضى لسنة، ثم يستقبل وقت زكاته فيزكيه إذا حال حوله، وقال من قال: ليس عليه فيه زكاة، حتى يحول حوله من بعد إن قبضه، ويخرج معه كأنه فائدة استفادة، ويشبه فيه عندي ما حكي عن الشافعي من أحد معنيين، إما أنه بمنزلة الفائدة، وإما أنه بزكاته فيزكى عما مضى، وأشبه فيه معنى الأحكام على قول من يقول: إن الزكاة شريك أن يكون فيه الزكاة لما مضى، لأنه قد علم أنه فيه زكاته، فمتى وجد المال وجده بزكاته، فهو وإن لم يكن متعبدا بأداء الزكاة للعدم، فإنه متى وجده وقدر عليه كان مالا بزكاته، كما أنه لو كان له مال ولغيره، فمتى وجده وقدر عليه كان لشريكه، وعلى قول من يقول إن كان الضمان على ربها، فيشبه فيه عندي أنه إذا لم يستطع أداء الزكاة زال عنه حكم المخاطبة، لما مضى إذا كان في حال العدم، فإذا وجده كان كأنه مال مستفاد، وقد انتقضت أحواله الذي كان تعمل بها فيه إلا أن يكون له مال غيره فإنه يحمله عليه إذا كان وقت زكاته في قول أصحابنا، ولا يبين لي في الفائدة في قولهم اختلاف، إلا أنها محمولة على المال في وقت الزكاة من أي وجه كانت الفائدة. [بيان، 18/58]