بيان الشرع للمحمد الكندي 18-21 غير كامل
الجزء ١ · صفحة ٤٧وفرق مالك بين الذهب والفضة وبين سائر الأموال فقال: فيما أفاد من الذهب والفضة لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول من يوم أفادها، ومن أفاد ماشية فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول إلا أن يكون له نصاب ماشية، والنصاب ما تجب فيه الصدقة، فإذا كان كذلك ثم أفاد ماشية مع ماشية صدقها حين صدقها، وإن لم يحل على الماشية التي أفادها الحول.
/42/وفرق أحمد بين الفائدة من صلة أو ميراث وبين ما ينمو من المال، فقال في الصلة والميراث: لا زكاة فيهما حتى يحول عليه الحول، وما كان من نماء من شيء وجبت فيه الزكاة فإنه يقوّمه ويزكيه، وبه قال إسحق بن راهويه وأبو ثور.
وقال ابن عباس والحسن البصري والزهري: من الفائدة من المال عليه الزكاة حتى يستفيده.
وقال النعمان: إذا كانت عنده مائتا دينار فأراد مالا ضم الفائدة إلى المال فزكاهما.
قال أبو بكر: لا زكاة في مال يستفيده المرء حتى يحول عليه الحول، إلا ما كان من زكاة الثمار والزرع ونتاج المواشي إذا كانت الأمهات مما تجب فيه الزكاة، ويكون نتاجا قبل الحول، فإن زكاة ذلك تجب على أرباب المواشي.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا ما يشبه معنى الاتفاق أنه إذا كان للمرء مال يزكيه من ذهب أو فضة أو ماشية وقد حال عليه الحول وهو تجب فيه الزكاة ففيه الزكاة إذا حال حوله، وفيما استفاد من مثله بأي الوجوه استفاد من ميراث أو شراء أو هبة أو وجه من الوجوه أو ربح منه بتجارة أو نتاج أو نماء في المواشي، وكل ذلك سواء معهم، وتجب عندهم في جميع الفائدة الزكاة إذا استفادها، وصارت ملكا له فيما تجب فيه الزكاة، أن لو كانت غير فائدة قبل الحول أو بعد الحول قبل أن يزكي كل ذلك سواء، ولا يبين لي ف شيء من هذا اختلاف. [بيان، 19/42]