بيان الشرع (الأجزاء 18-21، الجزء 21 ناقص) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

بيان الشرع للمحمد الكندي 18-21 غير كامل

الجزء ١ · صفحة ٧٨

وقال أصحاب الرأي: إذا بدا له بنصف النهار فعزم على الصوم فأجزاه، وإذا صام بعد ما تزول الشمس لم يجزه ويجزيه التطوع.

/49/وقال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه لا يقع معنى الصوم في لازم ولا نفل، إلا بعقد النية للصوم وتمامه من الليل إلى الليل، وكذلك قال الله تبارك وتعالى: ﴿ وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ﴾ فلا يتم صوم إلا من الليل إلى الليل، ولا أعلم في معنى قولهم هذا اختلافا.

وقد تروي هذه الروايات في غير هذا الموضع ولعله يُروى نحوها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يسأل أهله عن الطعام في النهار، فإن لم يكن عندهم شيء من الطعام أظهر لهم أنه يمر ذلك اليوم صياما أو نحو هذا، ولا يخرج هذا في معنى الأحكام، وإن فعل ذلك لمعنى التعبد على غير اعتقاد لذلك دينا، ولا يريد بذلك مخالفة لرأي المسلمين لم يتبين لي في ذلك عليه بأسا [بيان، 20/49].

ومن كتاب الأشراف قال أبو بكر: روينا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: /62/"لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة قبله ثم تصوموا حتى تروا الهلال وتكملوا العدة".

وثبت عنه أنه قال: "إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا فإن عمي عليكم فاقدروا له".

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو هذا الذي حكاه إلا معنى قوله: "فاقدروا له" فإني لا أدري معنى ما قال: "فاقدروا له". والذي يخرج في قول أصحابنا في الرؤية أنه قال - صلى الله عليه وسلم - : "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن عمي عليكم فأتموا العدة ثلاثين يوما" [بيان، 20/62]

٧٨ / ١١٩