بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٧

ولا يبرأ من فقيه في هذا بدين ولا برأي لأن الفقيه حجة في الفتيا.

قال المضيف: سل عن المسألة الأولى فإن عندي أن فيها نظرا والله أعلم.

[رجع إلى كتاب بيان الشرع]

مسألة:

وإذا علم من وليه ركوب محرم وجهله وسعه أن يتولاه برأي ولا نعلم أن في هذا اختلاف أنه يسعه ولاية الرأي في هذا إذا لم يعلم ما نزل بوليه من ذلك الذي عاينه، لأنه محجور عليه أن يقف عن وليه وقوف دين فينقض أصل ما دان به من ولاية وليه بالدين على الشبهة بغير بينة.

وأما إثبات ولايته على ما كانت عليه إذ هو في اعتقاده أنه يبرأ منه في الشريطة إن كان قد أتى ما يلزمه البراءة فلا نعلم ذلك مجتمعا عليه، وإن كانت العلة فيه واضحة ما لم تقم عليه الحجة بمعرفة الحدث وحكمه، أو يكون الحدث مما لا يسعه جهل معرفة حكمه.

وولاية الدين على الحالة التي كان عليها الولي على غير شريطة يعتقدها فيه بعينه إذا تولاه وأثبت ولايته إذ هو في الأصل يبرأ من كل عدو وكل عاص وكل محدث في شريطته من غير أن يعتقد فيه بعينه شيئا فقد يخرج ذلك في بعض وذلك أوحش من القول بولايته بدين على اعتقاده فيه بعينه براءة الشريطة ولا يخرج ذلك معنا من الصواب، لأن المؤمن على صدق إرادته ودينه ولكنا لا نحب ذلك ونقول: إن عليه في ذلك أن يتولاه برأي ولا يثبت له ولايته على الحالة التي كانت وذلك مما لا يختلف فيه معنا في الأصل للعلة التي قد ذكرناها.

١٬٠٠٧ / ٤٬٣٨٩