بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٤

بحدثهم كعلمه فله أن يظهر منهم عند من يعلم مثل علمه فيهم ولا يظهروا مفارقتهم ولا ولايتهم للمحدثين وكل من خالفه أو برئ منه في ذلك فهو ضال.

مسألة:

وعن أبي معاوية: قال لي أبو المؤثر: ما تقول في ولي رجل كان وليا لي ولك.

فقلت: إنه فاسق فبرئت أنت منه ببراءتي وشهادتي وحدي، ما منزلتك عندي أليس أبرأ منك حيث أخطأت السنة.

مسألة:

سألت أبا معاوية عزان بن الصقر عن رجل أتولاه سمعته يقول في ولي آخر: إنه يبرأ منه، فلم أستتبه حتى سمعته يقول بعد ذلك: أنا أستغفر الله من جميع ذنوبي أيرجع إلى ولايته؟

قال: إذا برئ من وليك فابرأ منه ثم استتبه، فإن تاب رجعت ولايته وإن لم يتب فهو على براءته، وأما إذا لم تستتبه حتى سمعته يقول: أنا أستغفر الله من جميع ذنوبي، فأقول: لا يرجع إلى ولايته حتى يسمي من البراءة من وليك لأنه دائن بالبراءة منه، ويرى هو أن ذلك الحق.

قلت: فإن علمت منه مثل الزنا وشرب الخمر ونحو ذلك فلم أستتبه حتى سمعته استغفر ربه من كل ذنب؟

قال: نعم أتولاه على هذا لأن هذا لا يدين به أحد أنه حلال، فإذا استغفر ربه وإن لم يسم شيئا بعينه فإنه يرجع إلى ولايته إلا أن يكون شيئا من أموال الناس في يده فحتى يعلم أنه قد رده.

١٬٠٢٤ / ٤٬٣٨٩