الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٥مسألة:
وقال أبو محمد: كنت جالسا عند رجل بزاز بصحار، وكان ذلك الرجل معي في الولاية، فمضى علي أبو مودود فقال لي: لم تجد تقعد إلا مع فاسق ثم مضى، فسكت عنه ومضيت إثره حتى أتيته إلى المنزل فصوت به فبرز إلي مشتملا فقلت له: إنا إنما نأخذ ديننا عنك، وإنك سميت رجلا له معي ولاية فاسقا، قال: فأول شيء قال لي: أنا أستغفر الله.
مسألة:
[من الزيادة المضافة]
عن أبي سعيد وعن رجل برئ من ولي رجل قدامه، والمتبرئ لا يعلم أن المتبرئ منه ولي للآخر هل يكون قاذفا بذلك؟
قال: معي أنه لا يكون قاذفا بذلك إذا لم يعلم واحتمل براءته له بحق.
قلت: فهل عليه أن ينكر عليه؟
قال: معي أنه إذا كان لا يتقي تقية في إنكاره وقدر على ذلك فلا ينبغي له ترك الإنكار عليه، ويعجبني أن يعلمه بذلك.
قلت: وإن كان لا يتقي تقية ويقدر على أن ينكر فلم ينكر عليه، هل يسعه ذلك؟
قال: معي أنه لا يضيق عليه ذلك إذا احتمل براءة الآخر من الحق؟
قال: قد يوجد بعض القول أن إظهار الولاية في الذي يبرأ منه يشبه معنى إظهار البراءة في الذي يتولاه إذا كان هذا الذي قد برئ