الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٨يتعمد، وقد قيل في تأويل قول الله تعالى: * (*يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ*) *(1)، فقالوا: خائنة الأعين هو اتباع النظر على التعمد والله أعلم بتأويل كتابه.
وأما إذا أقر معك أنه قبح إنسانا فإن كان الذي قبحه وليا لك فعليك أن تبرأ منه وإن لم يكن وليا لك فليس لك أن تبرأ منه.
وأما السبة الأخرى فلا أعرف ما هي أنا، فإن كانت من الموجبات للمهالك فعليك أن تبرأ منه وإن لم يكن من الموجبات فليس لك أن تبرأ منه كان وليا أو غير ولي والله أعلم بالصواب.
مسألة:
وعن أبي الحواري رحمه الله، وعمن يقر أنه وطئ امرأته في الحيض متعمداً لذلك، فإن كان لهذا الرجل ولاية مع المسلمين استتابوه من ذلك، فإن تاب كان على ولايته، وإن لم يتب لم يكن له ولاية مع المسلمين، وكذلك لا تعجل عليه بالبراءة لأن المسلمين قد اختلفوا في الوطء في الحيض متعمداً، إلا أنا لم نعلم أن أحداً من المسلمين أحل وطء النساء في الحيض.
وقد قال من قال: إنه حرام مفرق، وقال بعض: لا يحل ولا يحرم فمن هنالك وقع الوقوف عن هذا الذي وطأ في الحيض متعمداً ولم يتب.
[رجع إلى كتاب بيان الشرع]
(1) سورة غافر: الآية 19.