الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٢الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ*) * … إلى قوله تعالى: * (*وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ*) *(1).
وقال: * (*إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ*) *(2).
فأخبرونا هل كان حسان بن ثابت الأنصاري ومصطح قريب أبي بكر وحمنة بنت جحش فيمن رموا عائشة فهل تابوا فقبل النبي صلى الله عليه وسلم توبتهم والمؤمنون أم لم يقبلوا منهم، وقول الله تعالى: * (*وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ*) *(3).
وزعمتم أنه لا يتوب ولا يرحم إلا من كان له أصل ولاية عند الله وليست عليه من الله اللعنة، وقد لعن الله قوما وغضب الله عليهم في كتابه ثم تاب عليهم في كتابه، ثم تاب عليهم، قول الله في سورة النحل: * (*مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ … *) * إلى قوله: … * (*إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ*) *(4).
فاتقوا الله ولا تجعلوا المشركين برأيكم أولياء حتى يتوبوا ويرجعوا عن شركهم فإن الله برئ منهم ورسوله والمؤمنون حيث يقول: * (*وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ … *) * إلى قوله: * (* … فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ*) *(5).
(1) الآيات من 11 إلى 21 من سورة النور.
(2) الآية 23 من سورة النور.
(3) الآيتان 4 - 5 من سورة النور.
(4) الآيات من 106 إلى 110 من سورة النحل.
(5) الآيات من 3 إلى 11 من سورة التوبة.