بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٦

الباب الخامس والأربعون

في ولاية أهل المعاصي

[ومن كتاب مكتوب على ظهره]

مما سئل عنه محمد بن محبوب رحمه الله، والرجل يحدث مع وليه حدثا ولم يعلم أحق أم باطل، هل يجوز له أن يقف عنه حتى يسأل المسلمين؟

قال: هو في الولاية إلا أن يعلم أنه حدث يستوجب به الوقوف.

مسألة:

ومن جواب(1) أبي سعيد بخط عبد الله بن محمد بن زنباع رحمهما الله.

وقلت: ما أقول إن قال قائل إنه يتولى إبليس، وهو من أهل الولاية ولم يعلم الذي عرف منه الولاية لإبليس بأي وجه تولاه عليه، أهو على ولايته مع من عرف منه ذلك مع ولايته لإبليس أم لا؟

فكل من وجبت له الولاية بحكم الظاهر ثم تولى أحدا من الخليقة مع من وجبت ولايته عليه ولم يعلم أنه يتولاه بباطل ولا يعلم بأي الوجوه تولاه ولم تقم عليه الحجة بما يبطل به في ولايته فهو على ولايته لأن الولاية من حكم الدعاوى وأهل الدعاوى على ولايتهم حتى يعلم أنهم مبطلون في دعواهم بما تقوم له الحجة عليهم في إبطال دعواهم.

(1) في نسخة "كتاب".

١٬٠٣٦ / ٤٬٣٨٩