بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٠

في الطواف إلا في واحد فإن فعل أكثر لم أره مثل هذا لأن الطواف لم يأت فيه تقديم ولا نهي.

وعن رجلا لا يحضر صلاة الجماعة ويقول: إن حضرتها فحسن وإن لم أحضرها فلا بأس علي، أو يقول: إن الله لم يفرض علي صلاة الجماعة وإنما فرض علي أن أصلي فإذا صليت أجزيت وهو من أهل الولاية، فإذا كان يترك صلاة الجماعة من غير عذر وهو يسمع الأذان والإقامة مدمن على ذلك ونصح له على ذلك فلم يقبل رأيت أن ولايته تترك.

وعن رجل لا يصلي الركعتين التي قبل صلاة الفجر وبعد صلاة الظهر والمغرب والعشاء الأخيرة، فيقال له ما لك لا تصلي هؤلاء الركعات؟ فيقول: إن الله لم يفرضهن علي وأنا لا أصليهن وإنما هي نافلة، ومن صلاها فحسن، ومن تركها فلا بأس عليه وكان من أهل الولاية؟

فأقول: إن هذا قد رغب عن فضل كثير ولا أراه خارجا من الولاية وهو على ولايته.

وقلت: ولا يصلي الوتر إلا ركعة واحدة أبدا فيقال له صل ثلاث ركعات فيقول: لا أصلي إلا ركعة واحدة فهو عندي مثل التارك للركعات التي ذكرت وهو على ولايته وأراه راغبا عن الفضل ولا أراه هالكا وهو على ولايته.

مسألة:

ومن جواب أبي عبد الله إلى أخيه المحبر، وعن رجل قال بقول أصحابنا إلا أنه قال في حد القصر والتمام والحيض بقول قوم وأشباه ذلك.

فاعلم أن القائل المسلم لرأي المسلمين الدائن بدينهم الواثق بهم ولا يصدقهم في دينه ويتهمهم في هذا ومثله وهو خسيس الحال والمنزلة

١٬٠٥٠ / ٤٬٣٨٩