بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٣

قلت: هل لي إظهار البراءة منه؟

قال: لا.

قلت: فإن رجع إلى دين القدرية؟

قال: لا، قدروا له القدرة والمشيئة والإرادة له أو إلى دين المرجئة، وقال الموحدون في الجنة، وإن تركوا الفرائض وركبوا المحارم أو إلى دين الأزارقة وانتحل الهجرة واستحل سبي أهل القبلة وأموالهم وسماهم بالشرك، أو ادعى دين الرافضة، وقال: إن الأئمة المنصوص عليهم بتنزيل القرآن(1)؟

قال: في كل هذا يلزمه البراءة والمفارقة.

قلت: فإن لم يعلم ذلك أحد غيري؟

قال: أبرأ منه سريرة.

قلت: فإن أظهر البراءة منه، هل يجوز لي عنده وعند أوليائه من المسلمين؟

قال: لا، إلا أن يعلم أحد كعلمك فيه فتبرأ منه عنده، وإن كنتما شاهدين شهدتهما عليه وأظهرتما فيما عليه الحجة، وأظهرتما عليه حدثه حتى تقوم الحجة عليه عند المسلمين ويتجنبوه ويفارقوه ولا يتولوه لأن هذا خارج من الإسلام.

قلت: فإن كان حدث هذا شاهراً يدين به علانية ويخطئ من خلافه علانية ويستحل دم من قال بغير قوله شاهراً بذلك منه؟

قال: فهذا يظهر حدثه ويبرأ منه علانية ولا خلاف فيه ولا لومة لائم،

(1) في نسخة "خطأ أبا بكر وعمر رحمهما الله".

١٬٠٥٣ / ٤٬٣٨٩