بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٤

الباب الخمسون

البراءة بأموال الناس وما أشبه ذلك

قلت: فإن رأيته ينظر منازل الناس أو يدخل بغير إذن؟

قال: يستتاب فإن تاب وإلا برئ منه.

قلت: فإن دخل منازل الناس جبرا أو قهرا؟

قال: يبرأ منه.

قلت: فإن ادعى ولي لي على أحد أنه أخذ له مالا؟

قال: لا يقبل قوله وعليه البينة والحكم بينهما وهما على ولايتهما.

قلت: فإن قال له إنك ظلمتني؟

قال: القائل لوليك إنه ظلمه تلزمه البراءة ثم يستتاب ولا يقبل ذلك إلا بالصحة.

قلت: فإن أحضر عليه شاهداً واحدا؟

قال: ولا يقبل شهادة واحد على وليك.

قلت: فما حالهم؟

قال: هم في الولاية حتى يصح الظالم منهم لأنها أحكام يحتمل أن يكون أحد بحق ولم يعلم شاهد هذا ونسي المدعى عليه الحق أو قضاه ونسي صاحب الحق فلا يساء بهم الظن.

قلت: أليس قد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فمن قضيت له بشيء من مال أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار».

قال: نعم، إذا كان مبطلا وصح ذلك.

١٬٠٦٤ / ٤٬٣٨٩