بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٥

قلت: فإن رأيت وليي أخذ ثوبا من عند رجل فقال: هذا ثوبي والرجل يقول ثوبي؟

قال: القول قول الرجل وقل لوليك يرد على الرجل ثوبه.

قلت: فإن امتنع؟

قال: فوليك ظالم حتى يصح ما ادعى وليس له أن يأخذ بيده ويستتاب، فإن رد الثوب وتاب وإلا برئ منه.

قلت: فإن رأيته أخذ ثوب رجل فقال: هذا ثوبي فسلمه الآخر إليه ولم يدع فيه بشيء ولا أنكره؟

قال: فوليك على ولايته.

قلت: فإن كان وليان كلاهما يتنازعان الثوب وهو في أيديهما جميعا وكل واحد منهما يقول ثوبي؟

قال: البينة عليها والأحكام بينهما وهما على حالهما حتى يصح الظالم.

قلت: فإن برئ أحدهما من صاحبه؟

قال: يبرأ منه لأنه برئ من المسلم.

قلت: فإن برئ بعضهما من بعض؟

قال: يبرأ من المبتدئ بالبراءة من صاحبه.

قلت: فإن لم يعلم المبتدئ منهما ولا الظالم من المظلوم؟

قال: يوقف عنهما جميعا ويستتابا من ذلك فإن تابا وإلا تركت ولايتهما أو برئت من المتعدي منهما على صاحبه.

قلت: فإن رأيته يأكل من مال غيره وقال إنه أباح له ذلك؟

قال: هو على ولايته وحسن الظن به أنه يأكل بحق.

قلت: فإن أعطاني منه شيئا هل لي أن آكل ذلك من عنده وأنتفع به؟

١٬٠٦٥ / ٤٬٣٨٩