بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٦

قال: لا حتى يصح ذلك لك.

قلت: فإن رأيت وليي يبيع مالا آخر لولي آخر بحضرة رب المال ويدعيه لنفسه أنه له ورب المال يسمعه بإذنه ويراه بعينه في دعواه حتى باعه ولم يغير عليه في مجلسه ذلك ثم أنكر من بعد؟

قال: لا يقبل إنكاره وقد ثبت عليه وهما على ولايتهما لأنه يمكن إزالة المال إلى البائع وقد نسي الأول، وإنكاره مع النسيان فهما على حسن الظن حتى يعلم المتعدي.

قلت: فإن باعه ولم يدع أنه له بحضرة رب المال ولم يغير ثم غير من بعد هل يقبل تغييره؟

قال: نعم لأنه لم يدعه البائع لنفسه فله التغيير حتى يصح إزالة المال والوكالة في بيعه.

قلت: فما حالهما؟

قال: هما في الولاية ولا تسيء بهما الظن لأنه يمكن أن يكون وكله في بيع ماله أو هبته ثم نسي أو كان فعل منتقض وفعل البائع يجوز، فهما على الولاية حتى يعلم المتعدي منهما ما لم يخطئ أحدهما الآخر أو يبرأ بعضهما من بعض.

قلت: فإن شهد عدلان وليان على وليهما في مال في يده ورثه أن هذا المال لفلان لرجل آخر، ما الحكم؟

قال: يحكم به له.

قلت: فما حال الوليين الشاهدين عند من شهدا عليه؟

قال: هما على ولايتهما.

قلت: فإن شهدا على نخلة في يده تسلمها في ماله أنها حرام أو لرجل آخر؟

١٬٠٦٦ / ٤٬٣٨٩