بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٧

قال: هما حجة عليه ولا يحل له أكلها.

قلت: فما حالهما؟

قال: هما على الولاية معه.

قلت: فإن لم يقبل قولهما وأكل النخلة بعد قيام الحجة منهما؟

قال: لا يقبل قوله ويستتاب من ذلك فإن تاب وترك النخلة وإلا برئ منه لأنهما حجة.

قلت: فإن شهدا عليه أنه طلق زوجته مع الحاكم وفرق الحاكم بينهما وهو عنده لم يطلقها؟

قال: وقد وقع الفراق في الحكم، وإذا علم أنهما شهدا بالزور فهي زوجته في الباطن.

قلت: فما حالهما عنده؟

قال: لا يقبل منهما في السريرة ويفارقهما ولا يتولاهما لأنه لم يطلق زوجته ولا يحل له إظهار مفارقتهما عند من يتولاهما.

قلت: وما الفرق بين الزوجة والمال؟

قال: المال يمكن زواله من يده وقد يزول إليه، وشهدا على علم ولا يسيء بهما الظن، والزوجة إنما طلاقها في يده وإنما يقع من لسانه بالقول ولم يكن نسي فلا يقبل ذلك منهما عند نفسه وقد ثبت به الحكم عليه.

مسألة:

وعن رجل أكل درهما حراما ثم مات من قبل أن يستتيبه، فإن مات ولم يعلم أنه تاب منه أو لا فهو عندك على الوقوف حتى تعلم أنه أصر عليه، فإن علمت أنه أصر عليه خلعته وبرئت منه.

١٬٠٦٧ / ٤٬٣٨٩