بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٩

مسألة:

وقال محمد بن سعيد رحمه الله: إنه سأل أبا عبد الله محمد بن روح رحمه الله عن رجل يرى وليه ينقب بيت رجل، هل يبرأ منه؟

قال: لا، وقال محمد بن سعيد ولو رآه يحمل متاعه لم يكن له أن يبرأ منه حتى يعلم أنه يفعل ذلك بغير الحق.

قلت له: فما العلة والعذر في ذلك؟

فقال: يمكن أن يكون أتى ذلك برأي أهله، وقال من قالك قد كان معناها هنا قوم ختم عليهم السلطان بيوتهم وخافوا أن يصلوا إلى ذلك، قال: واستأجروا له واستعانوا من ينقب لهم بيتهم فأخرج لهم ما أرادوا من منزلهم أو ما أمروه، والله أعلم. قال: وإنما هذا معنى قوله ليس اللفظ كله.

مسألة:

وسألته عن وليي أخذ من يد رجل من الناس ثوبا أو دراهم وادعى أنها له، والرجل يقول إنها له وأن هذا إنكاره عليها؟

قال: قل لوليك يرد على الرجل شيأه.

قلت: إني لا أعلم أنه للرجل إلا ما رأيته في يده، وولي يقول إنه له.

قال: الآخر أولى به منه إذ هو في يده.

قلت: فإن لم يرده؟

قال: إن لم يرده ولم يتب فابرأ منه لأن هذا معك ظالم.

قلت: فإن لم يقل الرجل شيئا؟

قال: فلا تتوهم على وليك وظن به خيرا.

١٬٠٦٩ / ٤٬٣٨٩