الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٩مسألة:
وقال محمد بن سعيد رحمه الله: إنه سأل أبا عبد الله محمد بن روح رحمه الله عن رجل يرى وليه ينقب بيت رجل، هل يبرأ منه؟
قال: لا، وقال محمد بن سعيد ولو رآه يحمل متاعه لم يكن له أن يبرأ منه حتى يعلم أنه يفعل ذلك بغير الحق.
قلت له: فما العلة والعذر في ذلك؟
فقال: يمكن أن يكون أتى ذلك برأي أهله، وقال من قالك قد كان معناها هنا قوم ختم عليهم السلطان بيوتهم وخافوا أن يصلوا إلى ذلك، قال: واستأجروا له واستعانوا من ينقب لهم بيتهم فأخرج لهم ما أرادوا من منزلهم أو ما أمروه، والله أعلم. قال: وإنما هذا معنى قوله ليس اللفظ كله.
مسألة:
وسألته عن وليي أخذ من يد رجل من الناس ثوبا أو دراهم وادعى أنها له، والرجل يقول إنها له وأن هذا إنكاره عليها؟
قال: قل لوليك يرد على الرجل شيأه.
قلت: إني لا أعلم أنه للرجل إلا ما رأيته في يده، وولي يقول إنه له.
قال: الآخر أولى به منه إذ هو في يده.
قلت: فإن لم يرده؟
قال: إن لم يرده ولم يتب فابرأ منه لأن هذا معك ظالم.
قلت: فإن لم يقل الرجل شيئا؟
قال: فلا تتوهم على وليك وظن به خيرا.