بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٠

قلت: فإن لم يكن في يد أحدهما، فأخذه وليي، والآخر يقول هو لي؟

قال: فهو لوليك وهو أولى به إذا صار في يده، ولا تظن به إلا خيرا.

قلت: فإن كان الآخر أيضا وليا لي، وهذا ولي لي فقال كل واحد منهما هذا لي دونك؟

قال: هما على ما كانا عليه حتى يقول أحدهما للآخر: إنك ظالم أو ظلمتني، فإذا قال ذلك استتيب القائل لصاحبه إنك ظلمتني فإن لم يتب برئت منه.

وإذا قال كل واحد منهما هي لي دونك، وقد يمكن أن يكون هذا ورثها أو اشتراها من رجل كانت في يده وهي للآخر وكل واحد منهما يدعيها فهما على ولايتهما والله أعلم.

فإن قال الآخر: بل أنت أظلم، ولكنك ظلمتني وأنا غير ظالم لك فإنما ظلمتك بقولك لي إني ظالم؟

قال: فالتوبة على الأول وليس على الآخر إذا قال ذلك واحتج به.

مسألة:

وسألت أبا عبد الله عن رجل مات وعليه دين وقد أوصى به ولم يخلف وفاء، هل له عذر، وهل يقف عنه إن كانت له ولاية مع المسلمين؟

قال: قد قيل: إذا كان استدان الدين فغذى به نفسه وعياله باقتصاد من غير إسراف ولم يزل في اجتهاد يطلب القضاء بيده وطلب المكسبة بجهده حتى أدركه الموت إن ولايته ثابتة ويرجى أن يقضيه الله عنه.

١٬٠٧٠ / ٤٬٣٨٩