الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠١مسألة:
[من الزيادة المضافة]
حفظ أبو زياد عن مسلم بن إبراهيم في رجل اغتصب من رجل شيئا، فلما حضره الموت فزع إلى التوبة فأقر فقال: ادعوا لي رجلا من المسلمين ودفع إليه الحق فأشهد بذلك شهودا من المسلمين ثم مات الرجل فلم يدفع الوصي الحق إلى الرجل؟
قال أبو زياد: قال مسلم تلك توبته وهو في الولاية.
قال أبو زياد: فأخبرت بقوله هذا هاشم بن غيلان فقال: نعم هو كما قال أبو زياد وذلك إذا كان يعمل بأعمال المسلمين.
مسألة:
وعن رجل دفع إلى رجل سلعة وقال له: هذه للمسلمين، فباعها المدفوعة إليه وأكلها وهو مستغن عنها، وهو من المسلمين وهلك ولم يوص بها، قلت: هل يجوز ذلك؟ وهل يبرأ منه إن كان وليا للمسلمين؟
فعلى ما وصفت فإن كانت تلك السلعة من أموال المسلمين التي كانت في أيديهم جاز له ذلك ما لم تكن من الصدقات إلا أن يكون هو من أهل الصدقة.
وإن كانت هذه السلعة من الوصايا التي أوصى بها للمسلمين من جهة الخلاص فإنما ذلك للفقراء من المسلمين فإن كان من الفقراء جاز له ذلك، وإن كان من الأغنياء لم يجز له وأنا لا أترك ولايته حتى أسمع قوله، فإن رأينا له مخرجا قبلنا منه وإن استبان لنا خطؤه برئنا منه وإن اشتبه علينا أمره وقفنا عنه من بعد أن يمتنع التوبة وليس يبرأ منه بعد موته ما لم نعرف قوله.
[رجع إلى كتاب بيان الشرع]