الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٥قلت: فإن كانت مع زوج ثم اعتزلها ولم أعلم منه طلاقا وادعت هي عليه الطلاق ولم يغير هو ذلك وادعت انقضاء العدة وتزوجت برجل، ما يكون حال الرجل وحالهما معي؟
قال: هما على حالتهما ما لم ينكر ذلك الزوج الأول.
قلت: فإن أنكر وقال: لم أطلقها ما الحكم مع الثاني؟
قال: الحكم بينهما، فإن كانت المرأة ادعت الطلاق على الزوج بحضرته وهو يسمع ولم يغير ذلك ولا أنكره وتركها على ذلك حتى انقضت العدة وتزوجت وصح هذا، ثم جاء من بعد يدعي فلا دعوى له، وإن لم يقر بالطلاق، ولا قالت هي بحضرته إنه طلقها وإنما ادعت عليه بغير حضرته ولم يسمع وتزوجت وأنكر هو الطلاق ولم يقبل قولها والزوج هو الأول والأحكام بينهما.
قلت: فالزوج الأخير ما حاله؟
قال: إن كان يعلم لها زوجها فتزوجها ولم يعلم طلاقها فقد ركب محرما وعليه البراءة ثم يستتاب، وإن لم يعلم ثم صح عليه الحكم من بعد أن اعتزل المرأة وتاب من الخطأ.
مسألة:
وعن رجل ألقى ثيابه ودخل في المال يغتسل والناس ينظرون إليه نهارا، وقد كان في ولاية المسلمين؟
فقال: يستتاب.
قلت: فإن لم أستتبه؟
قال: قد كان ينبغي أن تستتيبه.