بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٦

قلت: فإن لم أفعل؟

قال: كف عنه(1).

مسألة:

وعن رجل يكشف عورته قدام الناس وهم ينظرون إليه؟

قال: فهذا ليس من أخلاق المسلمين، وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الناظر والمنظور إليه، وهذا على التعمد لذلك.

مسألة:

[من الزيادة المضافة]

وعن أبي الحواري رحمه الله، وعمن وطئ امرأته في الحيض؟

قال: فإن كان لهذا الرجل ولاية مع المسلمين استتابوه، فإن تاب وإلا لم يكن له ولاية مع المسلمين ولا يعجل عليه بالبراءة لأن المسلمين قد اختلفوا في الحيض إلا أنا لم نعلم أن أحدا من المسلمين أحله، وقد قال من قال: إنه حرام مفرق، وقال بعضهم: لا تحل ولا تحرم، فمن هنالك وقع الوقوف عنه.

وأما الوطء في الدبر، فإذا فعل ذلك متعمدا ثم لم يتب من ذلك وجب عليه البراءة لأن الدبر أشهد من الحيض، وقد يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه روايات شديدة، وروي عنه أنه قال: «اشتد غضب الله على من وطئ امرأة في دبرها»، والله أعلم بذلك.

ولم أعلم أن أحدا رخص في ذلك ونحن نبرأ ممن وطئ امرأة في دبرها ثم لم يتب.

(1) وفي نسخة: قلت: فإن أفعل؟ قال قف عنه.

١٬٠٧٦ / ٤٬٣٨٩