الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٨قال: وهو أيضا على ولايته، لأن النساء مباح تزويجهن وشراؤهن ووطؤهن بالتزويج وبملك اليمين إلا أن يعلم أنه قد أعلم أنها أخته فحينئذ يبرأ منه.
مسألة:
من جواب أبي عبد الله إلى أخيه المحير: وعن رجل طلب زوجته ثلاثا ثم راجعها قبل أن تتزوج زوجا غيره بشهادة رجلين وبالولي فجامعها، ولم يعلم أن ذلك لا يحل لهما ما لم تتزوج زوجا غيره، فأخذا على ذلك وشهد عليهما بذلك أربعة شهود أو أقر بذلك هل يرجمان؟
فأما الحدود فإنها تدرأ عنهما بالشبهات، وأما الهلاك فهما عندنا هالكان ولا ولاية لهما، وهذا من قول المسلمين، وأيما رجل أقر عند المسلمين أنه تزوج فلانة وهم يعلمون أنها أخته فإنه يجب عليهم أن يثبتوا على ولايتهم فيه، ويضعوا أمره على أنه لم يعلم بما يعلمونه، وإذا عاين المسلمون رجلا من أهل الولاية يأكل الميتة ولحم الخنزير في أرض فلاة أو في سفر فإنه يجب عليهم أن يثبتوا على ولايته ويضعوا أمره في أنه مضطر، وقال: حتى يأكل المضطر من الميتة أكثر ما يحييه ولا يأكل لحم الصيد لأن الله أحل الميتة للمضطر.
مسألة:
وعن هاشم: وعن رجل نكح محدودة؟
قال: ليس له ذلك فإن كان إنما نكح بجهالة ثم تاب ورضي فقد تاب من ذنبه، فإن أقام بعد الحجة عليه والعلم وبعد ما أمره المسلمون بفراقها وأعلموه ما عليه فرد عليهم قولهم وأقام عليها برءوا منه.
قلت لأبي محمد: فيكره على فراقها؟
قال: نعم.