الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٩مسألة:
سئل أبو سعيد عن الزانيين هل عليهما أن يبرأ بعضهما من بعض؟
قال: معي إذا بلغا إلى معرفة الكفر فعليهما ذلك، وأما إذا لم يعلما ذلك وكانا محرمين للزنا فما لم يثبت الأيمان لبعضهما بعضا فهما سالمان.
مسألة:
[من الزيادة المضافة]
وعن المرأة إذا تبرجت وأبرزت بدنها، قلت: هل يبرأ منها بذلك الفعل؟ وقلت إنها تبرز بزينتها أو تتوضأ في الفلج وليس عليها ستر؟
قلت: هل يبرأ منها بذلك؟
فعلى ما وصفت فأما إذا أبرزت بدنها فإن كانت أبرزت كفيها فليس عليها بأس في ذلك، وإن كانت أبرزت من حد الكف فصاعدا أو خارج الكف، الذي عرفنا من قول الشيخ أن ذلك تبرج الجاهلية، وقد قال الله تبارك وتعالى: * (*وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى*) * فقد ارتكبت هذه المرأة ما نهى الله عنه.
وقد قالوا: ما نهى الله عنه في كتابه فهو من الكبائر غير أن الشيخ رحمه الله كان يقول: إن فعلت ذلك بجهل منها استتيبت من ذلك فإن تابت وإلا برئ منها، فإن فعلت ذلك على التعمد من بعد أن علمت أن ذلك لا يجوز لها برئ منها بذلك.
وكذلك إن أبرزت الكعبين فصاعدا فهو كذلك، وقد جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: