بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٠

لا تواري جسدها ولا فرجها إنها مسلمة عندهم، وأن ذلك الفعل لا يخرجها من الولاية فلعنهم أبو عبيدة حيث تولاهم ولم يخرجوها من الولاية.

هذا: ومن كتاب الصلح

الذي كان بين المسلمين وبين الشيعة

فلم تقبله الشعبية في حياة أبي أيوب وائل بن أيوب، ورده عبد الله بن زيد البغدادي والمسلمون ولا يتوارث أهل ملتين، وقال في قول الله: * (*وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ*) *(1) إلى آخر الآية إنما هو في الأحرار، بقول الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين، إن لكم في دينكم أسوة حسنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مسألة:

[من الصالحين]

وأمامكم كتاب الله فأنتم مجتمعون على ما بين لكم الكتاب وقد تنازعنا نحن وأنتم في أمور قد جرى بيننا وبينكم فيها التنازع فأطال ذلك في البلاد وتفرق في البلاد كلها فمع ما تنازعنا نحن وأنتم ونحن نرضى بالقول فيه منكم أن تقولوا في الجمعة إنها فريضة ندب إليها المؤمنون وأمرهم بها فمضى فقهاء المسلمين يأتوها ويرغبون فيها، فمن رغب فيها أو سارع إليها فهو ولي لنا رحمه الله، ومن تركها من غير رغبة عنها ولا طعن على من مضى من المسلمين ولا براءة منهم رحمهم الله، ومما تنازعنا فيه أن آخذ العطا واسع له أخده، فمن أخذه فرحمه

(1) سورة النساء: جزء من الآية 92.

١٬٠٩٠ / ٤٬٣٨٩