الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢١الله وهو لنا ولي، ومن برئ ممن أخذه فهو هالك عندنا، ومن استقبل قبلتنا وأقر بالله وبرسله وبكتابه وبما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم من قومنا فهو برئ من الشرك حرام السبي والغنيمة، فمن استحل منهم السبي والغنيمة وسماهم بالشرك فهو عندنا هالك.
ومما تنازعنا في أمر هذه المرأة، وما ركبت من الحرام فبرئنا منها، وكففتم عنها فقد نقبل منكم أن تقولوا رحم الله من برئ منها بعلم، ونقول رحم الله من كف عنها حتى يسأل المسلمين.
ومما نسألكم نرجو به الصلاح أن من برئ من الربيع أو من أحد منها فهو هالك ولا يقف أحد على شيء سلف منه، ولا يبرأ من أحد منكم مضى لأمر شعيب ولأمر عبد الله إلا من برئ من الربيع فنحن منه براء، وتتولونا ونتولاكم ومما نطلب إليكم أن نكتب كتابا إذا اجتمعنا نحن وأنتم باجتماع المسلمين وصلاح ثابت بينهم إلى جميع البلدان وصلى الله على رسوله محمد النبي وآله وسلم، وكتب هذا الكتاب في حياة أبي أيوب وائل بن أيوب رحمه الله، وكان القائم يومئذ بأمور المسلمين وكان بقية المسلمين بالعراق فلما وصل الكتاب إلى عبد الله بن الزياد البغددادي رده ولم يجز الصلح.
مسألة:
قال أبو سفيان: وانتحل نافع بن الأزرق أن أهل القبلة مشركون مثل حرب النبي صلى الله عليه وسلم يستحل منهم القتل وسبي الذرية وغنيمة الأموال وانتحل الهجرة وبرئ ممن كان على رأيه إذا لم يكن في عسكره ولم يقبل من أحد إجابة إلا بالهجرة التي انتحل، وسمى أهل القبلة من المخالفين له بالشرك واستحل سبي ذراريهم وغنيمة أموالهم وسفك دمائهم على غير دعوة ولم يعذر عن الخروج أحدا، ذكرا ولا أنثى،