بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٩

كما يوجد عن أبي الشعثاء جابر بن زيد رحمه الله أنه قال: يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه، أو يبرءوا من العلماء إذا برءوا من راكبه، أو يقفوا عن العلماء إذا برئوا من راكبه.

ويوجد في الأثر أن الأحداث تنقسم على خمسة أقسام:

فمنها: ما لا يسع جهل كفر راكبها بالإجماع.

ومنها: ما لا يسع جهل كفرها في أكث القول من المسلمين.

ومنها: ما يسع جهل كفر راكبها في أكثر قول المسلمين، أو لهن الحدث في الجملة مثل أن يردها راد، أو يرد شيئا منها، أو يشك فيها أو في شيء منها، وأن راكب ذلك مشرك، ولا نعلم في ذلك اختلافا، ولا يسع الشك في ضلاله ولا كفره ولا فسقه، ولا يسع ولايته ولا ولاية من شك في كفره، ولا نعلم في ذلك اختلافا، فإن شك في كفره شاك أو تولاه على ذلك متول كان بذلك كافرا كفر نعمة لا كفر شرك، ولا تجوز ولاية من تولى ذلك، ولا يجوز الوقوف عنه ولو بعد ذلك.

وحدث ثان هو في تفسير الجملة، فينقسم على قسمين: فمنه ما يكون المحدث بذلك مشركا، ومنه ما يكون المحدث بذلك كافرا كفر نعمة.

وأما ما يكون به مشركا فمثل أن يرد التنزيل، أو يشك في شيء من التنزيل مما تقوم به الحجة عليه من العقل دون السمع، وذلك أن يقول إن الله عز وجل غير قادر على جميع الأشياء، كلها أو يقول إن الله عز وجل قادر على جميع الأشياء، أو يقول: إن الله عز وجل غير عالم بجميع الأشياء كلها، أو يشك في شيء من صفات الله.

١٬١٨٧ / ٤٬٣٨٩