بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٧

ومن الجواب: إن أحدث حدثا يكفر به مما لا يجب عليه فيه حد استتيب من ذلك، فإن تاب قبلت توبته، وكان على ولايته وإمامته، وإن أصر ولم يتب برئ المسلمون منه، وعزلوه عن إمامته، وإن لم يعتزل وحاربهم قاتلوه حتى يقتلوه أو يقدموا إماما غيره.

قال غيره: محمد بن إبراهيم: إذا زالت إمامته قدموا إماما غيره وعزلوه، فإن امتنع ولم يحارب حبسوه وقدموا إماما غيره، ولا يزال في الحبس حتى ينتهي ويتوب.

ومن الجواب: فيما أحسب فإذا أحدث حدثا مما يجب عليه فيه حد وتاب من ذلك، قبلت توبته، وانخلع من إمامته، وقدموا إماما غيره يقيم عليه الحد، وكان على ولايته، ولا يحل عزله إلا على ما وصفت لك من هذه العاهات والأحداث التي يكفر بها، فإن بغى عليه أحد فهو كافر وعلى المسلمين نصرته.

قال غيره: محمد بن إبراهيم: كل باغ على أحد من الناس فهو كافر، فإن قاتل قوتل على بغيه حتى يفيء إلى أمر الله، إن أقر بحكم المسلمين أنفذ عليه الحق.

ومن غيره: من جامع بن جعفر، على أثر مسائل عن محمد بن محبوب: وإن زمن الإمام أو عمي أو صم صمما لا يسمع إذا نودي، أو خرس لسانه عزل وقدم عليه إمام غيره، وإن صم صمما وهو يسمع إذا نودي، أو زمن وهو يعرف منه العدل لم يعزل، وقيل: إذا لم يطق الإمام على إقامة العدل فله أن يجمع إخوانه ويستعفي.

ومن كتاب الضياء: وإذا جن الإمام جنونا لا يفيق منه عزل وقدم عليه إمام غيره، وإذا عرج أو مرض أو زمن فلا يعزل بذلك، وإذا عمي الإمام أو خرس لسانه أو صم صمما لا يسمع إذا نودي أو زمن وهو يعرف منه العدل لم يعزل، والله أعلم.

١٬٢٥٥ / ٤٬٣٨٩