الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٨قال ابن روح بن عربي شعرا:
وبالتهامات قوتل نعثل إذ … أبى عزل وعوامل باستدام
قال أبو سعيد: معي أن الأعمى والأصم والعاجز ببعض الآفات ما صح عقله، ولم يحدث حدثا مختلف في زوال إمامته بذلك بغير سبب يستبين، وقد قيل: إذا لم يجتمع علماء أهل الدار على عزله، وتمسك هو بقول بعض، ولم يعتزل لم يكفر بذلك، ولم يكن لهم محاربته ما لم يتمسك بقول من أقاويل المسلمين أهل العدل.
قال غيره: محمد بن إبراهيم: وإذا ثبتت إمامة الإمام، ثم أراد الخروج لأمر عناه لم يكن له الخروج كان شاريا أو مدافعا، وقد قيل للمدافع أن يجمع العلماء ثم يخرج إليهم من أمرهم، وقد ذكر عن عمر بن الخطاب رحمه الله أنه قال: من يأخذها بما فيها، فلو كان لا يجوز لم يكن لعمر أن يتكلم بما لا يسمعه، وقد ذكر عن الجلندى أنه كان اعتزل، فما كان أن يرجع ولا نقول إنه فعل ما لا يسعه، وقد روي أن أبا بكر رضي الله عنه أنه قال: أقيلوني، فقال له بعض: لا تقال ولا تستقال.
ومن غيره: ويوجد أن عليا قال له هيهات لا تقال ولا تستقال. قال أبو الحسن: وإذا لم يقدر الإمام على إقامة الحق، فإنه يجمع إخوانه ويستعفي إليهم.
ومن سيرة الفضل بن الحواري: ولو أن الصلت بن مالك خرج هاربا فلحق بالرستاق أو بالجبل، وترك دولة المسلمين، وقال: لم أعتزل، ما ينبغي للمسلمين أن يدعوا دولتهم.
وعن أبي المؤثر: إذا كان المسلمون في فسحة من عدوهم، والعدو