بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٤

جميعا بمكة، وكان يلقاني وألقاه، ويلتمس النظر في هذا، ويطلب الآثار.

وقال لي: هؤلاء الذين يدعون، وليس عندهم معرفة بما أنا عليه، وأنا أضعف عن القول بما -نسخة- فيما دون هذا، وما أنا إلا واقف ملتمس للحق، وهذا الذي في أيدي هذه الناس، إنما أخذوه عن أبي المؤثر، فلهذا عن بشير رحمه الله، وكان إلى التوقيف والورع، فإن كان أحد أخذ منه غير هذا فقد رجع ومات بعد أن فارقته من مكة بقليل رحمه الله.

وأما أبو المؤثر فلست أدري ما كان بينه وبين هؤلاء، إلا أني أعرف يقينا أن أبا المؤثر كان كاتب أبا علي، وينكر مناكر كانت بصحار، ثم قدم صحار، وقد قدم راشد، فكان يختلف ويلقى والدي في تلك الأسباب، وقال لوالدي وأنا أسمعه قال في أبي علي أنه أراد أن يكون بفرق ولو شهرين حتى تتفق الأمور في الصلت بن مالك، واعتزل برأيه وقال أبو المؤثر وأنا أحفظ هذا عنه، إن الصلت بن مالك قد خرج من الإمامة واعتزل، ورد الخاتم، ولكن راشد لم يقم بعقده إلا موسى وحده، فانظر كيف كان موسى جليلا عنده، فقال له والدي: فيرسل إليه محمد بن المنذر فأستضعفه، فقال لراشد بن المنذر فقال: نعم، ورآه مواضعا للعقد.

فهذا الذي أحفظه وأستيقن عليه منه، ثم كان من بعد ذلك مخالطا لراشد ما شاء الله، ثم وقع سبب غضب فيه على أبي علي وجرت الأعتاب بينهم.

ومن كتاب أبي جابر محمد بن جعفر:

أما بعد رفع إلى المسلمون أن الغائب والضعيف والحيران العنيف أنهم يسألون: كيف جاز لموسى أن ولي راشدا؟ فما كان عندنا فيه

١٬٢٦٢ / ٤٬٣٨٩