بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٢

عثمان، وعنبسة بن كهلان بن محمد بن سليمان البسياوي، ومروان بن زياد، وأبو المؤثر الصلت بن خميس، وفي هؤلاء من أهل العلم والبصائر فمن تقوم به الإمامة، وعالم بصلاحها وفسادها وثبوتها وبطلانها، ومن يستحقها وفي الأثر: إن كان كل طرف من الأرض مؤتمن أهله على دينهم.

قال غيره: انظر في قول أبي الحواري هكذا كيف أدخل موسى بن موسى في جملتهم، وقال: إن في هؤلاء من أهل العلم والبصائر من تقوم به الإمامة وعالم بصلاحها، وليس غرضي في هذا إلا رفع ما وجدته في الأثر.

قال أبو الحواري: فإن قالوا قد اجتمع على إمامته من هؤلاء وهؤلاء؟ قيل لهم: إن من صحت إمامته إذا كان معهم الأمناء على ذلك، وقعد نبهان بن عثمان له معديا، وخرج عزان بن الهزبر له واليا على الشذا، وخرج الأزهر بن محمد بن سليمان واليا على صحار، وقد كان راشد بن النظر قبل ذلك أمر عزان بن الهزبر بولاية الشذا، فأبى ولم يفعل، وأشار على من أشار من المسلمين فهناه عن ذلك.

وكان نبهان بن عثمان خطيبا لعزان بن تميم، فإذا لم يكن نبهان حاضرا للخطبة كان من بعده عبد الله بن محمد بن محبوب يخطب لعزان بن تميم، ويدعو له بالإمامة، وكان الفضل بن الحواري غائبا فيما سمعنا، فلما قدم ما سمعنا منه إنكارا ولا تغييرا لذلك ولا كراهية.

قال أبو الحواري في سيرته: وبعد فإنا وإخواننا مؤتلفون متفقون غير مختلفين، ومتفقون غير مفترقين، ديننا واحد، وولينا واحد، وعدونا واحد، إلا أن يبين ذلك بواحد وتباعد وطعن وتحاسد ويخاف بعد أنه من طلب الرياسة مع كثرة الجهالة وقلة المعرفة، إلا أن يضرب على ما ذكر مما هو ممرض للقلوب، والله العالم بالغائب

١٬٢٧٠ / ٤٬٣٨٩